السيد الگلپايگاني

1108

القضاء والشهادات (1426هـ)

( الجواهر ) قولًا بكفاية الإستفاضة في ستة وعشرين أمراً « 1 » . فهل المراد من القبول في هذه الأمور عدم اشتراط العلم فيها ، أو أنه يشترط ولكن لا يشترط استناده إلى الحس ؟ الظاهر : هو الأوّل . وقد ذكر المحقق في كتاب القضاء في الأمور التي تثبت بالاستفاضة ما نصّه : « تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة ، وكذا يثبت بالاستفاضة النسب والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق » « 2 » . فزاد فيها أموراً على ما ذكر هنا . فأوضح صاحب ( الجواهر ) معنى الإستفاضة بقوله : التي تسمّى بالشياع ، الذي يحصل غالباً منه سكون النفس واطمئنانها بمضمونه ، خصوصاً قبل حصول مقتضى الشك ، بل لعلّ ذلك هو المراد بالعلم في الشرع موضوعاً أو حكماً ، وحينئذ ، فلا ريب في الاكتفاء به قبل حصول مقتضى الشك ، أما معه ، فقد يشك فيه ، لكن في غير الولايات التي جرت السيرة بالاكتفاء بها بمثل ذلك « 3 » ، وهذا ظاهر في كون الإستفاضة بنفسها حجة وإن لم يحصل منها الاطمينان الشخصي ، لأنها تفيده نوعاً ، وقد فصّلنا الكلام في ذلك في كتاب القضاء ، فراجع . هذا ، وما الدليل على كفاية الإستفاضة في هذه الأمور ؟ قال في ( الجواهر ) : « لم نعثر في شيء من النصوص الواصلة إلينا على ما يستفاد منه حكم ذلك إلا مرسل يونس . . . والخبر المشتمل على قضية إسماعيل . . . » قال : « وقد ذكرناهما في كتاب القضاء ، وذكرنا الكلام فيهما ، وقد اشتمل الأوّل

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 132 ، والظاهر سبعة وعشرين . لأنه بعد ما عدّ القول بكفاية العشرة قال : بل قيل بزيادة سبعة عشر إليها . فلاحظ . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 70 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 55 .